ابن عابدين
23
حاشية رد المحتار
تقبل ، ولو أجير خاص فشهد ولم يعدل حتى ذهب الشهر ثم عدل لا تقبل كمن شهد لامرأته ثم طلقها ، ولو شهد ولم يكن أجيرا ثم صار قبل القضاء لا تقبل . بزازية . ثم نقل في الهامش فرعا ليس محله هنا ، وهو : بيده ضيعة وادعى آخر أنها وقف وأحضر صكا فيه خطوط العدول والقضاة الماضين وطلب الحكم به ليس للقاضي أن يقضي بالصك ، لأنه إنما يحكم بالحجة وهي البينة أو الاقرار لا الصك لان الخط مما يزور ، وكذا لو كان باب الحانوت لوح مضروب ينطق بوقفية الحانوت لم يجز للقاضي بوقفيته به . جامع الفصولين . فعلم من ذلك أنه ليس للقاضي أن يحكم بما في دفتر البياع والصراف والسمسار خصوصا في هذا الزمان ولا ينبغي الافتاء به لمحرره اه ، قوله : ( ومفاده ) صرح به في الفتح جازما به ، لكن في التاترخانية عن الفتاوى الغياثية ، ولا تجوز شهادة المستأجر للأجير . وفي حاشية الفتال عن المحيط السرخسي . قال أبو حنيفة في المجرد : لا ينبغي للقاضي أن يجيز شهادة الأجير لأستاذه ولا الأستاذ لأجيره ، وهو مخالف لما استنبطه من الحديث . قوله : ( رفع صوتها ) في النهاية فلذا أطلق في قوله : مغنية وقيد في غناء الرجال بقول للناس ، وتمامه في الفتح . وأما الشهادة عليها بذلك فهي جرح مجرد فلذا اختص الظهور عند القاضي بالمداومة . تأمل . قوله : ( درر ) ما ذكره جار في النوح بعينه ، فما باله لم يكن مسقطا للعادلة إذا ناحت في مصيبة نفسها . سعدية . ويمكن الفرق بأن المراد رفع صوت يخشى منه الفتنة . قوله : ( ونائحة الخ ) لا تقبل شهادة النائحة ، ولم يرد به التي تنوح في مصيبتها ، وإنما أراد به التي تنوح في مصيبة غيرها واتخذت ذلك مكسبة . تاترخانية عن المحيط . ونقله في الفتح عن الذخيرة ثم قال : ولم يتعقب هذا من المشايخ أحد فيما علمت ، وتمامه فيه فراجعه . قوله : ( واختيارها ) مقتضاه لو فعلته عن اختيارها لا تقبل . قوله : ( وعدو الخ ) أي على عدوه ملتقى . قال الحانوتي : سئل في شخص ادعى عليه وأقيمت عليه بينة فقال : إنهم ضربوني خمسة أيام فحكم عليه الحاكم ثم أراد أن يقيم البينة على الخصومة بعد الحكم فهل تسمع ؟ الجواب : قد وقع الخلاف في قبول شهادة العدو على عدوه عداوة دنيوية وهذا قبل الحكم ، وأما بعده فالذي يظهر عدم نقض الحكم ، كما قالوا : إن القاضي ليس له أن يقضي بشهادة الفاسق ولا يجوز له ، فإذا قضى لا ينقضي اه . وهو مخالف لما في اليعقوبية . قوله : ( واعتمد في الوهبانية الخ ) قال في المنح : وما ذكره هنا في المختصر من التفصيل في شهادة العدو تبعا للكنز وغيره هو المشهور على ألسنة فقهائنا ، وقد